ابن الجوزي

25

زاد المسير في علم التفسير

والثاني : أنه الوالي ، والمعنى : * ( فقد جعلنا لوليه سلطانا ) * ينصره وينصفه في حقه ، قاله ابن زيد : قوله تعالى : * ( فلا يسرف في القتل ) * قرأ ابن كثير ، نافع ، وأبو عمرو ، وعاصم : * ( فلا يسرف ) * بالياء . وقرأ ابن عامر ، وحمزة والكسائي : بالتاء . وفي المشار إليه في الآية قولان : أحدهما : أنه ولي المقتول . وفي المراد بإسرافه خمسة أقوال : أحدها : أن يقتل غير القاتل ، قاله ابن عباس ، والحسن . والثاني : أن يقتل اثنين بواحد ، قاله سعيد بن جبير . والثالث : أن يقتل أشرف من الذي قتل ، قاله ابن زيد . والرابع : أن يمثل ، قاله قتادة . والخامس : : أن يتولى هو قتل القاتل دون السلطان ، ذكره الزجاج . والثاني : أن الإشارة إلى القاتل الأول ، والمعنى : فلا يسرف القاتل بالقتل تعديا وظلما ، قاله مجاهد . قوله تعالى : * ( إن كان منصورا ) * أي : معانا عليه . وفي هاء الكناية أربعة أقوال : أحدها : أنها ترجع إلى الولي ، فالمعنى : أنه كان منصورا بتمكينه من القود ، قاله قتادة ، والجمهور . والثاني : أنها ترجع إلى المقتول ، فالمعنى : أنه كان منصورا بقتل قاتله ، قاله مجاهد . والثالث : أنها ترجع إلى الدم ، فالمعنى : أن دم المقتول كان منصورا ، أي : مطلوبا به . والرابع : أنها ترجع إلى القتل ، ذكر القولين الفراء . ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا " 34 " وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا " 35 " ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " 36 "